مكي بن حموش

2449

الهداية إلى بلوغ النهاية

المعنى : قال الملأ « 1 » الذين استكبروا [ عن الإيمان « 2 » ] من قومه : لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ ومن آمن معك ، مِنْ قَرْيَتِنا [ 87 ] ، أو لترجعن إلى ديننا . قال شعيب لهم : أَ وَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ [ 87 ] ، أي : تخرجوننا « 3 » ، ونحن كارهون لذلك « 4 » . وقوله : قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ [ 88 ] . أي : قال شعيب لقومه إذ دعوه إلى ملتهم ، وتوعّدوه « 5 » بالطرد : قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً ، أي : اختلقنا على اللّه كذبا ، وتخرّصنا ذلك « 6 » عليه ، إن نحن عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ ، أي : دينكم ، بعد أن « 7 » أنقذنا اللّه منها « 8 » . وهذا من قول من آمن به وقد كان كافرا . فأما شعيب « 9 » فلم يكن على ملتهم قط « 10 » .

--> ( 1 ) في ج : قال الجماعة . وفي جامع البيان " يعني بالملأ : الجماعة من الرجال " . ( 2 ) زيادة من ج . ( 3 ) في ر : أي تخرجونا . ( 4 ) انظر : جامع البيان 12 / 561 ، ففيه تفصيل ما أجمله مكي هنا . قال السمين الحلبي في الدر المصون 3 / 302 : " . . . ، الاستفهام للإنكار ، تقديره : أيوجد منكم أحد هذين الشيئين ، أعني : الإخراج من القرية ، والعود في الملة على كل حال ، حتى في حال كراهيتنا ذلك ؟ " . ( 5 ) في الأصل : و " ر " : وتواعدوه ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . وتواعد القوم : وعد بعضهم بعضا ، هذا في الخير . . . والتوعّد : التهدد . المختار / وعد . ( 6 ) ذلك ، لحق في ج . ( 7 ) في ج ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي ، : بعد إذ أنقدنا اللّه منها . وفي " ر " تحرفت : " أنقذنا " إلى : " أن لققدنا " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 12 / 562 ، بتصرف . ( 9 ) في " ر " : شعيب صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 10 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 355 - 357 ، وتفسير الماوردي 2 / 239 ، والمحرر الوجيز 2 / 427 ، 429 ، وتفسير القرطبي 7 / 159 ، 160 ، والبحر المحيط 4 / 344 - 346 .